العلامة المجلسي
216
بحار الأنوار
مني مجلسا عظيما ، فإذا قتلتني فلا تسلبني حلتي ، فقال عليه السلام : هي أهون علي من ذلك ، وذبحه وأتى برأسه وهو يخطر ( 1 ) في مشيته ، فقال عمر : الا ترى يا رسول الله إلى علي كيف يمشي ( 2 ) ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " إنها لمشية لا يمقتها الله في هذا المقام " فتلقاه ومسح الغبار عن عينيه ، وقال : " لو وزن اليوم عملك بعمل جميع أمة محمد لرجح عملك على عملهم ، وذاك أنه لم يبق بيت من المشركين إلا وقد دخله ذل بقتل عمرو ، ولم يبق بيت من المسلمين إلا وقد دخله عز بقتل عمرو ( 3 ) " ولما قتل علي عليه السلام عمروا سمع مناديا ينادي ولا يرى شخصه : قتل علي عمروا * قصم علي ظهرا أبرم علي أمرا ووقعت الجفلة ( 4 ) بالمشركين فانهزموا أجمعين ، وتفرقت الأحزاب خائفين مرعوبين ( 5 ) . 3 - تفسير علي بن إبراهيم : " يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا * إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم " الآية . فإنها نزلت في قصة الأحزاب من قريش ، والعرب الذين تحزبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : وذلك أن قريشا قد تجمعت في سنة خمس من الهجرة ، و
--> ( 1 ) في المصدر : وهو يتبختر . ( 2 ) " : كيف يتبختر ( يتيه خ ل ) في مشيته ؟ ( 3 ) زاد في المصدر هنا ، فأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام : نصر ( عبد خ ل ) الحجارة من سفاهة رأيه * ونصرت رب محمد بصواب وضربته وتركته متجدلا * كالنسر فوق دكادك وروابي وعففت عن أثوابه ولو أنني * كنت المقطر بزنى أثوابي . لا تحسبن الله خاذل دينه * ونبيه يا معشر الأحزاب ( 4 ) الجفلة : الهرب والهزيمة . ( 5 ) كنز الفوائد : 137 و 138 .